قول العارف إنه قد “زج بي في الأنوار” وهي خبرة صوفية خالصة لا يعرفها إلا أهلها ولا قدم فيها لأحد إلا الندرة المختارة الذين أفنوا أنفسهم حباً وعبادة وإخلاصاً لله بالقول والعمل.. ومن هؤلاء الإمام العارف قطب زمانه محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري الذي أقدم كلماته في هذا الكتاب نقلاً وشرحاً لتحفته الخالدة “المواقف والمخاطبات”. وما أورده في الصفحات التالية هو ما قاله الإمام بحروفه أو محاولة لشرحه أو محاولة لفهمه أو استخلاص لمعانيه.والكتاب مجموعة قصاصات تركها الإمام بعد وفاته وجمعها أتباعه وتفصيل حياة الرجل غير معروف ولا نعرف عنه أكثر من أنه عاش في القرن الرابع بعد الهجرة في بلدة نفار بالعراق وكان يتعشق الخلوات وقضى أكثر عمره في التعبد والتأمل.
وتتضمن هذه القصاصات عدداً من المعارف الدينية العالية وتتعمق الكثير من أسرار الوجود وتتكلم عن الروح والجسد والأنا وتشرح التوحيد والإسلام والقرآن بلغة شديدة العمق غنية بالحقائق وتعيش عباراتها في العقل وتسكن شغاف القلب وبعضها يضئ ظلمة الروح كالبرق الكاشف.
لرؤية جميع كتب مصطفى محمود أضغظ هنا
عدد الصفحات : 184
سنة النشر : 2024
الناشر : دار ديوان للنشر والتوزيع