نبذة عن رواية الرومانسيون للكاتب كونستانتين باوستوفسكي الصادرة عن دار المدى
هذه ليست رواية، بل مقطوعة طويلة من النثر الموسيقي، كتبت في لحظة انطفاء الحلم وانكشاف الخديعة في «الرومانسيون»، يستعيد كونستانتین باوستوفسكي، بكثافة وجدانية لا مثيل لها، وجوه أولئك الذين عبروا القرن العشرين وهم يحملون قلوباً أكبر من زمنهم:
موسيقي عجوز لم تُعرض أوبراه قط، بخار صامت يؤمن بالإنجيل وبالريح، شاعر ثوري سكير، وشباب ضائعون في مقاهي المدن الجنوبية يكتبون عن الحياة كأنهم يودعونها. هؤلاء هم الرومانسيون»؛ لا لأنهم يكتبون عن الحب، بل لأنهم أحبوا العالم كما يجب، واحتفظوا في أعماقهم بإشراق مستحيل رغم القذارة، رغم الخيانة، رغم سخرية النقاد وغدر الأزمنة. يروي باوستوفسكي سيرة هؤلاء لا كوقائع، بل كأنغام، كطيف من الصور المتداخلة: العتمة النبيذ، رائحة الخبز الدخان في الميناء، ألحان لم تكتب، ونساء لا تُنسى الرومانسيون» رواية عن الخسارة، لكنها لا تنحني للحزن، بل تكتب الحزن كفن كاعتراف مضيء.
إنها مرثاة لجيل حطم في قلب الثورة، جيل ألقى بالمجد جانباً واحتفظ بالكرامة. في هذا العمل البديع، يستعيد باوستوفسكي تلك اللحظة النادرة التي تسبق الهزيمة ... لحظة البهاء.