"كلما تفكرت في تلك الكلمة اكتشفت أنها عبقرية بشكل غير عادى.. عبقرية لدرجة أنها تصلح للرد على أي سؤال لا تجد له إجابة... أى سؤال في أي زمن، وفي أي مكان... فأحيانًا، كثرة الأسئلة التي لا تجد لها إجابة في عقلك يمكنها أن تقودك للإلحاد لو كنت ضعيف النفس أو لا تملك الإيمان الكافي للبحث عن الإجابات.. وهذا ما كاد أن يحدث أنا نفسي... الله لا يرمى النرد، وبالمثل؛ لاشئ في ا الكون خلق عبنا.. ليس معنى أننا لا نفهم الغرض من وجود الكون وكيفية خلقه أنه قد خلق عبنا وبلا مغزى.. كلا بالطبع... عقولنا دومًا ما كانت قاصرة عن فهم كيفية تفكير الإله، ولماذا خلق كل شئ.. لماذا خلق البشر والكون... معي
تلك هي القضية العبثية.. كلما تقدم العلم، كلما زادت الأسئلة واكتشفت في قرارة نفسك أنه لا جواب هنالك.. كل ما يمكنك فعله هو التأمل والتفكير ومحاولة الإستيعاب فالأدلة موجودة في كل مكان، لكن العقول هي التي تأبى التصديق... تلك هي الحقيقة المؤسفة.. قبولها نضج وذكاء، ورفضها حماقة وضيق أفق.. ولكن هؤلاء يفضلون أن يكونوا حمقى على أن يكونوا بشرًا ضعفاء.. يفضلون التسليم بقوانين الإحتمالات والصدفة، وينسون أن تواجدهم في هذه الحياة، وموقعهم في هذا الكون العظيم، لا يمكن أن يكون صدفة أبدا...
عدد الصفحات : 264
سنة النشر : 2022
الناشر : دار كيان للنشر والتوزيع