إنه مخبول في النساء، يلاحقهن ولا يتورع عن محرم يأتيه، أو خلق ينقصه أو عادة عربية أصيلة ينسفها، فهو زير النساء، مهووس بالتحدث إليهن حتى الثمالة، ولا يخاف الله ولا لومة لائم.
هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. كنيته أبو الخطاب.
أبوه مكي وأمه يمنية سبية ولد سنة (23هـ /644م) في الليلة التي توفي فيها الخليفة عمر بن بن الخطاب وتوفي أبوه وهو دون الثانية عشرة من عمره. عاش عمر في العصر الأموي وهو عصر كثر فيه عدد الشعراء، ونشأ بالمدينة محاطاً بأسباب الثراء والنعمة والترف.
عرف الشاعر بلهوه وحبه للنساء وشعره فيهن، فكان وهو في المدينة يتردد إلى قيانها ومغنيها وكان وهو في مكة، إذا دنا موسم الحج، تزيا بأحسن هندام وسار مع نفر من حشمه وغلمانه ومغنيه وانطلق يستعرض الجميلات في مواكب الحجيج. وكان يدفعه حبه ، حبه أحياناً إلى أن يرتل وراء حبيباته إلى الأقطار التي وفدن منها الشام والعراق واليمن.
كان يلاحق المدنيات والعراقيات والشاميات، فيتعرض لهن ولا يتورع. ملاحقتهم كما يعترف بذلك قرب الحطيم وأمام بيت الله تعالى قدس . الأقداس ثم يترقب خروجهن للطواف ورمي الحجار ويشهر هن بشعره.
كان يتملكه الدل والغرور، بحيث كان يزعم أن الحسان من اللواتي يتشوقن له ويرغبن في لقائه، ولا يخرجن إلى الحج إلا لمقابلته. وكان ملحاحاً ملحفاً لا ينقطع عن طلب غرضه حتى يظفر به. وكان يحسن التحدث إلى المرأة. ولسنا نعرف من كلثم بنت سعد المخزومية. حياته الزوجية سوى أنه زوج من