هذا الكتاب مليء بالسائرين، المشّائين الكبار في الأدب والفلسفة، والحجاج الباحثين عن الرحمة، شعراء ومتسلقي جبال، وعمّال منهكين في طريقهم إلى الراحة في نهاية الأسبوع. "شهوة التجوال" هو نسخة ربيكا سولنيت من تاريخ المشي، فلكل إنسان نسخته، وقد كتبته كمن تخرج في سفر طويل على قدميها. بدأت من عضلات الساقين، من الاستعداد للخروج، ثم خرجت من بيتها في سان فرانسيسكو لتصعد طريقًا مرتفعًا إلى أن وقفت تطل على المحيط الهادئ. تتسكع سولنيت من كتاب إلى آخر ومن حديقة إلى صحراء وفي الطريق تمر على جبل. تخبرنا عن أرسطو وروسو وثورو وبودلير تقف مطولًا عند وردزوورث ثم فرجينيا وولف لتصل إلى شبح فالتر بنيامين الذي خيّم بفهمه للتسكع على رحلة الكتاب كلها، هكذا إلى أن تتقاطع مع جيل شعراء "البِيت".
عدد الصفحات : 520
سنة النشر : 2024
الناشر : منشورات تكوين