إن الدليل الأبرز على تربُّع العدالة على عرش الفضائل هو ما يحدث عندما تغيب العدالة. فتعميم الظلم يجعل أي فعل من أفعال الفضيلة بلا قيمة ... بل قد ينعكس سلبا على فاعله. فالعدالة هي غاية كل فضيلة وكل فعل، بل غاية حياتنا نفسها. إنها اجتماع الشجاعة مع الحكمة لمعرفة الصواب.
إحدى السمات الدالة على حال عالمنا هي أن الناس عندما يسمعون كلمة «العدالة» يتجه تفكيرهم إلى النظام القضائي؛ فيفكرون في المحامين وفي السياسة. نحن مشغولون بالكفاح لنحصل على «حقوقنا» أكثر بكثير مما نكافح في سبيل الصواب. إن وصف هذا التفسير للعدالة بأنه «إدانة» للقيم الحديثة ربما يبدو مباشرًا إلى حدٍ مفرط، لكن من الصعب إيجاد وصف آخر له