كانت مقدّمة «كتابات سياسية (1) موجّهة خصيصًا لفهم طبيعة الفعل البشري بناءً على نموذجي ماكيافيلي والعتائقي بالإشارة إلى جدل الحظ والموهبة، ودور الحيلة في تعقل الأشياء وإدارة العمليات، وتجليات ذلك في المباحث المدروسة في ثمانية فصول. يتبين بأن ما أشرنا إليه هناك يخص «ثقف اللحظة الوجودية في الموقف من العالم، و«ثقف اللحظة السياسية في إدارة الشؤون. وهذا بالضبط ما تعمل «كتابات سياسية 2 على إبرازه في هذا الكتاب بفصوله التسعة، لكن بالتوكيد على المخيال السياسي أو الكيفية التي يُدرك فيها الفعل السياسي، ليس بناءً على سلوكيات ووظائف فحسب، بل وأيضًا باللجوء إلى مواقف، وذاكرات وبطولات، ومثالات عليا. يحمل عنوان الكتاب الأول كلمة «ثقاف» السياسة والأخلاق، ويحمل هذا الكتاب الثاني كلمة «ثقف» العنصر السياسي)، وليس بين الكلمتين من تعارض، وإنما تشتغلان بالموازاة وفي تضايف تام كل ثِقَافِ» كإجراء ثابت واستراتيجي ومثقل بالإكراهات والضوابط والقواعد إنَّما يُقابله (معجميًا)، ويعتمل فيه (فعليًا) «ثقف» كإجراء متحوّل وتكتيكي، وفار وغير مستقر، وطارئ ومباغت، يُحرّكه ويلين من خشونته. إن حقل الإمكانات الذي ترتع فيه السياسة هو مجال التقف» بامتياز، مع بقاء الحقل نفسه، بقواعده ووسائله وبرواسخه القاعدية ورواسبه التاريخية والثراثية، «الثقاف» الذي ينعتُ «الإطار أو الحلبة».
جميع كتبنا أصلية 100%
اضغط هنا للمزيد من ماركة الروافد الثقافية وابن النديم
محمد شوقي الزين
ثقف العنصر السياسي
٥٩
٥٩٥٩
متوفر
تصنيف المنتج:
تاريخ وحضارات