القصة حدثت لشخص طاعن في السن، يقول الرجل العجوز قبل ثلاثين عامًا
كنت مع صديقي وقد قصدنا البر، وتأهبنا وجهزنا العُدة لذلك، وكانت وجهتنا
من خيبر في المملكة العربية السعودية إلى حفر الباطن، انطلقنا وفي أثناء الطريق
في الساعة الثالثة فجرًا نزلنا لاستنشاق الهواء المُنعش، وكان الجو باردًا يتغلغل
في العظام فسرت بي رعشة غريبة.
فسألت صاحبي: هل نحن في شهر يناير القارس؟
فأجابني صاحبي: لا نحن لسنا في توقيت يناير، ولكن ما أعرفه أننا في (مربعانية البرد)
لم أنطق بعدها بأي كلمة، ولكن مما لفت انتباهي أننا كنا في طريق زراعي
ذي اتجاه واحد، يغزوه السكينة والهدوء، فقررنا النزول من السيارة
وإكمال رحلة الاستجمام تلك وسط الحقول الحالكة السواد، وبينما
كنا نمشي لمحنا كلبًا أسود، له عيون ناصعة البياض، وتبرق كالمصباح المشع
وكأنها مصباح وسط الظلام، والغريبة كان انعكاس ضوء عينيه على السيارة
التي أغلقنا محركها منذ فترة وجيزة!،
فهرولنا بسرعة البرق للسيارة، وانطلق صاحبي بسرعة، ودخلنا السيارة، وانطلقنا بالطريق.
عدد الصفحات : 118
سنة النشر : 2023
الناشر : دار ملهمون للنشر والتوزيع